32
 
عن المشروع - حقائق - اصوات النساء من خلف القضبان - بالصور - اصدارات و مصادر - اخبار و مقالات - روابط - اتصل بنا -  
 
  حقائق   :   قائمة الاسماء  -   احصائيات  -   ملفات الحقائق  -    
حقائق

2008-09-02

الأسيرات الفلسطينيات في السجون والمعتقلات الإسرائيلية

الاسيرات الفلسطينيات يختلف تواجدهن في الاعتقال من مرحلة الى اخرى، حتى سبتمبر 2000 وقبل انتفاضة الاقصى كان في الاعتقال 5 نساء فلسطينات، ومع بدء انتفاضة الاقصى ارتفع عدد المعتقلات وبشكل كبير حتى وصل الى 700 اسيرة على مدار السنوات الثمانية الاخيرة، في هذه الايام تتواجد حوالي 80 اسيرة في السجون الاسرائيلية ، 11 اسيرة محكومة لمدة 10 سنوات فأكثر و5 منهن محكومات مدى الحياة، اثنتان من الاسيرات لديهن اطفال داخل السجن.

المرأة الفلسطينية تشارك بالنضال الوطني بشكل فاعل وتشكل ما يقارب 50% من بنية المجتمع الفلسطيني، لها اسهاماتها الفاعلة في المناحي المختلفة للوجود الفلسطيني، على المستوى الاقتصادي لها دورها في العملية الانتاجية، وكذلك الحال في المجال التربوي.

وجود الاحتلال في الاراضي المحتلة كان له انعكاسه وتأثيره على دور المرأة، كشأن باقي المكونات الاجتماعية الاخرى، الانتهاكات والممارسات الاحتلالية لا تميز بين قطاع واخر وبالتالي رفض الاحتلال ومقاومة ممارساته هي الاخرى عامة لكل الفئات والمكونات الاجتماعية لابناء الشعب الفلسطيني. المرأة الفلسطينية ومن اللحظات الاولى لاحتلال الاراضي العربية كانت جزء فاعل في عملية النضال وكانت احد مكوناته، وكان لنضالها اوجه مختلفة بدءاً من النضال المباشر عبر الانخراط في مجموعات العمل المقاوم للاحتلال الى الكفاح على المستوى الاسري.


الارقام الاحصائية تشير الى اعتقال ما يزيد عن 700000 فلسطيني منذ العام 1967، ضمن هذه الارقام كان الالاف من ارباب الاسر الذين حال اعتقالهم دون ادائهم لمسؤولياتهم الاسرية، وبالتالي انتقلت مسؤلية الاب الى الام، هذا الانتقال يعني مضاعفة الاعباء على المرأة وهذا بدوره من احد ابرز اسهامات المرأة الفلسطينية في النضال الوطني. ما يقارب 10% من المعتقليين كان من النساء وهو مؤشر واضح عن حجم الاسهام العام للمرأة في عملية النضال، العديد منهن كان من الشهداء، وللنساء اسهام فاعل في النضال الجماهيري، الظروف الاخيرة وبعد ان تم نقل الاسرى الى خارج الاراضي المحتلة والذي يشكل انتهاك لحقوقهم استناداً للمادة(49، 76) من اتفاقية جنيف الرابعة، اصبح من المتعذر على الرجال من اهالي الاسرى القيام بزيارتهم وبالتالي اصبح هذا الدور وفي غالب حالات الاسرى منوط بالنساء كون المنع الامني وفي الغالب يحول من تمكين الرجال من الحصول على التصاريح اللازمة، هذا التطور ضاعف من إلتزامات النساء في الدور النضالي، نضال المرأة في الحالة الفلسطينية له تعقيداته الخاصة فالى جانب كونها جزء من البناء الاجتماعي المتعرض للاحتلال فان جنسها الاجتماعي يضاعف من تبعات هذا النضال الملقى على عاتقها.

نضال المرأة الفلسطينية يجعلها عرضة لعملية الاعتقال وارتباطاً بجنسهن لا تتم مراعات تلك الخصوصية، ما يتعرض له الاسرى من انتهاك وتجاوز للحقوق وحط من الكرامة يتعرضن له، ظروف الاعتقال واحدة وكذلك التحقيق، الاساليب المتبعة في التحقيق لا تختلف عن الرجال ولا يؤخذ بعين الاعتبار الخصوصية الجنسية للمعتقلات، بل في الكثير من الحالات تستغل تلك الخصوصية في انتزاع الاعتراف، في بعض الحالات يتم التهديد بالاغتصاب للحصول على الاعتراف، في اعتقالهن او التحقيق معهن دولة الاحتلال ملزمة ان تراعي تواجد نساء مجندات من قبلها في عملية الاعتقال او التحقيق، اسرائيل لا تراعي هذه المتطلبات في الكثير من الحالات. الاسيرات الفلسطينيات يتم التحقيق معهن في واحد او اكثر من مراكز التحقيق التي يستخدمها الشاباك الاسرائيلي والتي يحقق فيها مع كل المعتقلين الفلسطينين وهي المسكوبية، عسقلان، الجلمة، بتاح تكفا، ويتم احتجازهن الان في اربع سجون وهي تلموند، الجلمة، الدامون، نفترتسيا.

إن دولة إسرائيل ملزمة باحترام وحماية وإعمال الحقوق الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك البروتوكول الاختياري الملحق بهذه الاتفاقية، واتفاقيات جنيف كون إسرائيل دولة طرف في هذه المعاهدات. من الواضح أن ظروف اعتقال النساء تمثل انتهاكاً صارخاً لكل من القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. ومع أن معاهدات حقوق الإنسان لا تعتبر ملزمة قانونياً، إلا أن قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (1955) تحدد متطلبات من واجب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تحترمها من أجل أن تلبي وتحمي حقوق الإنسان عموماً. اسرائيل تحتجز الاسيرات في سجون قائمة خارج الاراضي المحتلة مخالفة بذلك المواد(49، 76) من اتفاقية جنيف الرابعة، واثناء التحقيق تتعرض الاسيرات لصنوف متعددة من التعذين وتساء معاملتهن، وبذلك فان اسرائيل لا تراعي الاعراف والمواثيق الدولية ولا تحترم القانون الدولي الانساني في معاملتها واحتجازها للاسيرات الفلسطينيات.

احتجاز النساء يتطلب مراعاه خاصة لطبيعة احتياجاتهن النابعة من الخصوصية الجنسية، العديد منهن لديها اطفال داخل السجن وفي هذه الايام توجد اسيرتان من هذا النوع، الاطفال ابناء الاسيرات لا يناسبهم الاحتجاز في غرف ضيقة وغير مهواة بشكل ملائم، الاسيرة لايمكن ان تحتفظ بسرير لطفلها في غرفة لا تتجاوز اربعة امتار مربعة، ولاتستطيع توفير الالعاب الخاصة بطفلها ولايتواصل مع اخوانه الاخرين، في الاسر الان الطفل (ي) الان تجاوز الستة شهور ولم يلتقي باخوانه الاخرين ولم يتعرفوا عليه كون والدته محرومة من الزيارة، الاسيرات وكون العديد منهن امهات ولهن اسر واطفال عديدون وبحكم حالة الاعتقال تتولد لهن حاجة الى الرعاية النفسية وهذا ما لا توفره مصلحة السجون الاسرائيلية . الاسيرات الفلسطينيات يحتجزن في سجون اعدت لاعتقال الرجال والى حد ما تتوائم مرافقها مع الطبيعة الجنسية لهم، الخصوصية الجنسية للنساء تستوجب الخصوصية في المرافق والاحتياج وهذا مالاتراعيه او تأخذ به ادارات السجون وهو استمرار وامعان في انتهاك الحقوق الخاصة بالاسيرات الفلسطينيات . لمزيد من المعلومات عن الظروف العامة لاحتجاز للاسيرات يمكنكم الاطلاع على اوراق وقائع عبر الضغط هنا