الأيام
17/08/2008
رام الله ــ "وفا": طالبت عدد من الأسيرات الـمحررات من سجون الاحتلال، امس، بضرورة تأهيلهن ومد يد الـمساعدة لهن، لـمساعدتهن للاندماج في الـمجتمع.
وأكدن خلال ورشة عمل نظمها الـمركز الفلسطيني للإرشاد في مدينة البيرة، امس، أن معاناتهن بعد التحرر توازي معانتهن داخل الأسر، لـما يواجهنه من تغير سريع ومفاجئ لهن بعد تحريرهن، وعمل البرامج الـمساعدة للاهتمام بمواهبهن.
وطالبن وزارة شؤون الأسرى والـمحررين بإدماجهن في البرامج التي تخصصها الوزارة للأسرى الذكور، وبتخصيص دورات لهن لـمواكبة التطور التكنولوجي، وإعطائهن الفرصة الكافية للتعبير عن أنفسهن وتطوير مهارتهن، وتكميل تحصيلهن العلـمي.
وأوضح عنان سرور مدير الدائرة الإعلامية في الـمركز، أن الهدف من الورشة هو تسليط الضوء على قضية الأسيرات الـمحررات، وإعطائهن الفرصة للتعبير عن أنفسهن والتحدث عن معاناتهن بعد التحرر، لافتا إلى أن الأسيرات الـمحررات لا يتلقين الدعم الكافي والإرشاد النفسي لتأهيلهن في الانصهار في الـمجتمع، وبخاصة من الـمؤسسات ذات العلاقة.
وتطرقت الأسيرة الـمحررة رجاء عمر، للـمراحل الـمؤثرة في الأسيرة بدءًا من اعتقالها من قبل جنود الاحتلال، مرورًا بالتحقيق الوحشي، والعزل عن العالـم الخارجي، وانتظار الحكم والنطق به، وعلاقة الأسيرات داخل الأسر.
وأضافت: إنهن يواجهن صعوبة كبيرة بعد تحررهن لعدم اندماجهن بالـمجتمع بصورة سريعة، لخروجهن من الأسر بحالة نفسية صعبة وقاسية، ما يؤثر سلبيًا على نفسياتهن، وينجلي ذلك من خلال الحزن والـميل للعزلة وعدم قدرتهن على تحمل الوضع الخارجي.
ولفت ظريفة نزال إلى تعمد إدارة السجون الإسرائيلية لـمنع الأسيرات من تحصيل تعلـميهن وحصولهن على شهادة الثانوية العامة "التوجيهي" وذلك بمنع إدخال كتب الـمواد الدراسية، منوها إلى أنه لـم يكن مخصص سوى أربعة كتب دراسية لعشرين أسيرة تقدمن للامتحان.
وقالت: إن الأسيرات اللواتي ينوين تكميل تعليمهن بعد التحرر يواجهن صعوبة في الاندماج في الجامعات والكليات، ما يتطلب تخصيص مرشد لهن، ووجود نظام توأمة مع طلبة آخرين.
وناشدت أسماء حسين "شؤون الأسرى " الاهتمام بالأسيرات بعد خروجهن من السجن وتخصيص البرامج لهن وتوظيفهن، واعتمادهن في نظام السلف الـمخصص للأسرى.
وأشارت لحاجة الأسيرات الـمحررات، لبرامج يساعدهن لتطوير مهارتهن وقدراتهن ومواهبهن، وكذلك تنظيم جلسات دعم نفسي واجتماعي بشكل فردي وجماعي مع عائلات الأسيرات.
وشكرت مها عواد السلطة الوطنية الفلسطينية، لدعمها للصحافة بكافة أشكالها الـمكتوبة والـمسموعة والـمرئية، والتي لعبت دورا بارزا في فضح الـممارسات الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وطالبت عواد الصحافة بضرورة تحري الدقة والشفافية والـموضوعية قبل النشر وبخاصة قضية الإفراج ما يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على نفسية الأسرى، ومراعاة الأسيرات القاصرات.
ودعت لنشر إرشادات مكتوبة تتحدث عن ظروف الاعتقال والأساليب الـمستخدمة من قبل الاحتلال في التعامل مع الأسرى في بداية اعتقالهم، ما يساعد في توعية الـمعتقل وتجنبه الكثير من الـمشاكل.